مكي بن حموش

1886

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : هذا « 1 » مردود إلى قوله : مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 2 » ، وأخبر ( اللّه ) « 3 » تعالى أنه يعلم ما يبدون من ظاهر الإيمان « 4 » وما يكتمون من الكفر « 5 » . قوله : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ « 6 » الآية [ 102 ] المعنى : قل يا محمد : لا يعتدل الصالح والطالح وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ أي : لو كثر أهل المعاصي ، فإن أهل الطاعة - وإن قلّوا - هم أهل رضوان اللّه « 7 » . و الْخَبِيثُ « 8 » : المشركون ، والطيب : المؤمنون « 9 » . وهذا خطاب للنبي عليه السّلام ، ( و ) « 10 » يراد به أمته ، ودل على ذلك قوله : فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ أي « 11 » : فاتقوه فيما أمركم يا أولي العقول واحذروا أن يستفزكم « 12 » الشيطان بإعجابكم « 13 » بكثرة المشركين ، وتضعف نيتكم بقلة المؤمنين ، فإن المؤمن « 14 » لا يستوي مع المشرك « 15 » .

--> ( 1 ) ب ج د : إن هذا . ( 2 ) المائدة : 43 . ( 3 ) ساقطة من ب ج د . ( 4 ) ج : الأمان . ( 5 ) انظر : أحكام القرطبي 6 / 327 . ( 6 ) ب ج د : الخبيث والطيب . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 96 . ( 8 ) ب ج د : فالخبيث . ( 9 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 97 . ( 10 ) ساقطة من ب ج د . ( 11 ) ساقطة من ب . ( 12 ) ج : يستفر بكم . ( 13 ) د : باعجالكم . ( 14 ) ب : المؤمنون . ( 15 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 97 .